النووي

187

المجموع

ثم قال بعد ذلك : كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم دخلت الدار لم تطلق الا واحدة بدخول الدار . وإن قال لزينب : إذا طلقتك فحفصة طالق ، ثم قال لحفصة : إذا طلقتك فزينب طالق ، فان بدأ وقال لزينب أنت طالق وقع عليها طلقه بالمباشرة وبوقوع هذه الطلقة على زينب تطلق حفصة طلقه بالصفة ، وبوقوع هذه الطلقة على حفصة لا يعود الطلاق على زينب ، لأنه ما وجد شرط وقوعها ، لان قوله لحفصة : إذا طلقتك فزينب طالق ، معناه إذا أحدثت طلاقك ولم يحدث طلاقها بعد هذا العقد ، وإنما طلقتك بالصفة السابقة ، فهو كما قلنا فيه : إذا قال لها ان دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها : إذا طلقت فأنت طالق ثم دخلت الدار فإنها تطلق طلقه بدخول الدار لا غير . وان بدأ فقال لحفصة : إذا طلقت زينب أنت طالق طلقت حفصة بالمباشرة وبوقوع هذه الطلقة بقع على زينب طلقه بالصفة ، وبوقوع هذه الطلقة على زينب تقع على حفصة طلقة بائنة بالصفة ، لأنه قال لزينب إذا طلقتك فحفصة طالق ، قيل إن قال لحفصة : إذا طلقتك فزينب طالق فهو كما قلنا فيه : إذا قال لها إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال لها : ان دخلت الدار فأنت طالق ثم دخلت الدار وقع عليها طلقتان ، طلقه بدخول الدار وطلقة بوجود الصفة قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان قال لغير المدخول بها إذا طلقتك فأنت طالق أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوقعت عليها طلقه بالمباشرة أو بالصفة لم يقع غيرها لأنها تبين بها فلم يلحقها ما بعدها ( فصل ) وان قال متى لم أطلقك أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق فهو على الفور ، فإذا مضى زمان يمكنه أن يطلق فيه فلم يطلق وقع الطلاق . وان قال : إن لم أطلقك فأنت طالق فالمنصوص أنه على التراخي ولا يقع به الطلاق الا عند فوات الطلاق وهو عند موت أحدهما وإن قال : إذا لم أطلقك فأنت طالق فالمنصوص أنه على الفور ، فإذا مضى